Home  |  Contact Us
 
 
Full Name :
Email :
   
 
 
Action Alert  
***CDHR*** The Iraqi Christian Community Faces Extinction. Save Iraqi Christians..!
Opinion Back  
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
 
المالـــح: نحـــو ثقافـــة أحاديـــة أو تقويـــض للحريـــات ؟  Jul 1, 2009

المالـــح: نحـــو ثقافـــة أحاديـــة أو تقويـــض للحريـــات ؟

جرت العادة خلال 18 عاما الماضية على ان تستخدم السلطات اللبنانية جهاز الامن العام لمراقبة حرية التعبير الفني، لا سيما المطبوعات الاجنبية من كتب ومجلات وافلام وأعمال فنية قبل توزيعها في الاسواق اللبنانية. وقد أدت الصلاحيات الفضفاضة التي تمتع بها الامن العام في هذا الخصوص الى الكثير من التجاوزات وانتهاكات حقوق الانسان في شكل عام وحرية التعبير واستقاء المعلومات في شكل خاص. ويؤكد الاعلان العالمي لحقوق الانسان (صادر عام 1948) – والذي هو جزء من مقدمة الدستور اللبناني – في المادتين 19 و27 فقرة " (1)حق التمتع بحرية الرأي والتعبير... واستقاء الانباء والافكار وبثها، بأي وسيلة دونما اعتبار للحدود" الى جانب الحق في "المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون..." بذلك تكون حرية التعبير الفني جزءا لا يتجزأ من حرية الرأي والتعبير.
أما اليوم، فنرى حزبا لبنانيا – ليس بجهاز رسمي من أجهزة الدولة، ولا يتمتع بالصلاحيات القانونية – يتولى مهمة الرقابة وإن بطريقة غير مباشرة، عبر ممارسة التهويل الاعلامي واثارة الحض على الكراهية المبني على التمييز العنصري بما يخالف مضمون الاعلان الصادر عن الاونيسكو (1978) في شأن العنصر والتحيز العنصري. إن تعسف جهاز الامن العام في قمع الحريات الاعلامية والثقافية دفع بالمجتمع المدني وأهل الفكر والثقافة، في أكثر من مناسبة، الى الانتفاض دفاعا عن الحريات، فكيف الحال وحزب لبناني لا صفة قانونية لهم في هذا المجال؟
وهنا نتساءل: هل ان الدافع وراء هذه الحملة هو انتماء جاد المالح الى الديانة اليهودية وتعاطفه مع الدولة الاسرائيلية، أم يتعداه الى فرض ثقافة أحادية تهدف الى اخضاع كل رأي مخالف وبالتالي تقويض الحريات العامة؟ واذا كان العداء السياسي كافيا لرفض أي عمل فني، فانه قد كان من حقنا الاعتراض على حفلات وبرامج المطربين والفنانين السوريين في لبنان في مرحلة الاحتلال السوري. ولكن التزامنا ثقافة وقيم حقوق الانسان وايماننا بضرورة تغليب جوهر الانسان على أية صفة اخرى، كالاصل الوطني او الدين او العرق او الجنس...  حالت دون اعتماد المنطق المتبع تجاه جاد المالح.
نخشى ان يشكل هذا الواقع، والسكوت عنه، سابقة يمكن الاستناد اليها مستقبلا لمنعه أمور أقل شأنا، قد تصل الى حد منع القواميس العبرية في المكتبات، او حتى فرض الرقابة المسبقة على الانترنت، كما هي الحال في الانظمة السلطوية. الى ذلك فهي تجاوز صريح لصلاحيات مؤسسات رسمية معينة وارساء لمنطق فرض الآراء بالقوة او بالتهويل، الامر الذي ينعكس سلبا على صورة الدولة وهيبة مؤسساتها في الداخل والخارج.
* ملكار الخوري وجان–بيار قطريب >ناشطان في حقوق الانسان<
 
 
The Crimson Field
 
 
 
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
Website designed and developed by ITEC (Innovative Technology)